الثلاثاء، 30 يوليو، 2013

عفو أميري عن المحكومين بالإساءة إلى الذات الأميرية.. ماقصرت يا طويل العمر

  • لأمير: على النواب تحمّل المسؤولية والعمل على تحقيق طموحات المواطنين وتحريك عجلة التنمية بعيداً عن الصراع والاختلاف

    عفو أميري عن المحكومين بالإساءة إلى الذات الأميرية

  • صاحب السمو أكد في كلمته بمناسبة العشر الأواخر ضرورة إشراك الشباب في صنع القرار
  • الكويت عاشت منذ أيام عرساً ديموقراطياً مارس المواطنون حقهم الدستوري في اختيار ممثليهم لعضوية مجلس الأمة مجددين بذلك تأكيدهم على أصالة مسيرتنا الديموقراطية
  • مقبلون على مرحلة جديدةستشهد فيها البلاد انطلاقة واعدة نحو آفاق من التقدم والتنمية والعمل الجاد لتنويع مصادر الدخل ومتابعة تنفيذ الخطة التنموية
  • ما يشهده العالم من حولنا من تطورات متسارعة ومتغيرات وأحداث مؤلمة يستوجب استخلاص العبر ويدعونا إلى تكاتف جهودنا لحماية وطننا العزيز والحفاظ على أمنه واستقراره
  • علينا مناقشة كافة قضايانا الداخلية بموضوعية دونما تجريح أو اتهام للوصول إلى أفضل الحلول لها بدلاً من الاختلاف الدائم الذي لا طائل من ورائه سوى بث روح الفرقة والنزاع والتعصب
 
أصدر صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد عفوا أميريا عن كل من صدرت بحقهم أحكام نهائية في القضايا المتعلقة بالمساس بالذات الأميرية ويتم تنفيذها بحقهم حاليا.
وأمل سموه، في كلمة بمناسبة العشر الأواخر من رمضان، ان يكون النواب الجدد الذين تم انتخابهم السبت الماضي عند حسن الظن بهم في تحمل الأمانة والمسؤولية التي ألقيت على عاتقهم للعمل على تحقيق طموحات المواطنين.
وأكد سموه «أننا مقبلون على انطلاقة واعدة نحو آفاق من التقدم والتنمية والعمل الجاد لتنويع مصادر الدخل ومتابعة تنفيذ الخطط التنموية وإقامة المشاريع التنموية الكبرى».
وشدد صاحب السمو الأمير على تعميق وحدتنا الوطنية التي كانت ولاتزال السور الحصين لنا والمحافظة على ثوابتنا الوطنية وطرح كل قضايانا الداخلية ومناقشتها بموضوعية دونما تجريح أو اتهام عن طريق تبادل الرأي والحوار الهادئ والهادف للوصول الى أفضل الحلول لها بدلا من الاختلاف الدائم الذي لا طائل من ورائه سوى بث روح الفرقة والنزاع والتعصب.
ووجه صاحب السمو الحكومة إلى دراسة توصيات الوثيقة الوطنية للشباب والعمل على تنفيذها.
وزاد سموه: ان ما يشهده العالم من حولنا من تطورات متسارعة ومتغيرات وأحداث مؤلمة يستوجب استخلاص العبر ويدعونا الى تكاتف جهودنا لحماية وطننا العزيز والحفاظ على أمنه واستقراره وتوجيه كافة الجهود والطاقات والإمكانيات للنهوض بوطننا الغالي لتحقيق ما ننشده له من رقي ونماء.
وفيما يلي نص كلمة صاحب السمو الأمير:
بسم الله الرحمن الرحيم
(الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب) صدق الله العظيم.
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا والصلاة والسلام على نبينا محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين من يهدي الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له.
نتضرع اليه سبحانه وتعالى ان يتقبل منا صيامنا وقيامنا وصالح أعمالنا وان يعيد هذا الشهر الفضيل علينا وعلى بلدنا العزيز وهو يرفل بأثواب العز والفخر وعلى الأمة العربية والإسلامية بالأمن والسلام والرخاء.
اخواني وابنائي...
يطيب لي ان أتحدث اليكم في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك جريا على عادتنا في كل عام لنجدد التهنئة بحلول هذا الشهر الفضيل ونبارك لكم العشر الأواخر منه داعين المولى القدير ان يحفظ بلدنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن، آخذين بالاعتبار ما يحدث في الدول المحيطة بنا من دروس وعبر تفرض علينا توخي المزيد من الحيطة والحذر لتلافي تداعياتها وآثارها.
اخواني وابنائي...
لقد خص المولى تعالى شهر رمضان المبارك بفضائل عظيمة وفرض صيامه وأنزل فيه كتابه الكريم فقال جل وعلا (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن) وضاعف فيه الأجر والثواب وهو شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار،
فما أحوجنا لاستغلال أيامه ولياليه الفضيلة بالطاعة والاستزادة من الأعمال الصالحة والإقبال على تلاوة كتابه الكريم والالتزام بأحكامه.
اخواني وابنائي...
عاشت الكويت منذ أيام عرسا ديموقراطيا مارس المواطنون حقهم الدستوري في اختيار ممثليهم لعضوية مجلس الأمة مجددين بذلك تأكيدهم على أصالة مسيرتنا الديموقراطية وتجذرها في نفوسهم، وعلى محبتهم وولائهم لوطنهم الكويت ولنظامه الديموقراطي.
اخواني واخواتي...
لقد اكرمنا الله جل وعلا بالإسلام دينا الذي جعل التسامح والعفو والمغفرة من أسمى وأنبل غاياته ويسعدني بمناسبة العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك ان اصدر عفوا أميريا على كل من صدرت بحقهم أحكام نهائية في القضايا المتعلقة بالمساس بالذات الأميرية ويتم تنفيذها بحقهم حاليا وذلك مصداقا لقوله سبحانه وتعالى: بسم الله الرحمن الرحيم (وليعفوا وليصفحوا الا تحبون ان يغفر الله لكم والله غفور رحيم) (صدق الله العظيم).
وانه ليسرني بهذه المناسبة ان اعرب عن خالص التهنئة لمن نال شرف تمثيل المواطنين الكرام راجين أن يكونوا عند حسن الظن بهم لتحمل الأمانة والمسؤولية التي ألقيت على عاتقهم للعمل على تحقيق طموحات المواطنين والاسراع في انجاز الخدمات العامة المقدمة لهم على احسن وجه وتحريك عجلة التنمية في البلاد بعيدا عن الصراع والاختلاف المؤدي الى قصور الهمة وبطء الانجاز.
واننا ان شاء الله مقبلون على مرحلة جديدة خلال هذا الفصل التشريعي الجديد ستشهد فيها البلاد انطلاقة واعدة نحو آفاق من التقدم والتنمية والعمل الجاد لتنويع مصادر الدخل ومتابعة تنفيذ الخطة التنموية واقامة المشاريع الحيوية الكبرى وذلك من خلال التعاون المثمر والبناء والمأمول بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.
اخواني وابناء ديرتي...
بهدي من الله تعالى وتوفيقه عقد في شهر مارس الماضي المؤتمر الوطني الأول للشباب تحت شعار «الكويت تسمع» وقد رفع لي ابنائي المشاركون في هذا المؤتمر وثيقة وطنية هامة تضمنت توصيات عديدة تهم شباب هذا الوطن وتسهم في تحقيق تطلعاتهم ورؤاهم المستقبلية لخدمة بلدهم الكويت.
وقد وجهت الحكومة الى دراسة هذه التوصيات الهامة والاسراع في تنفيذها وها نحن نرى عددا من هذه التوصيات حقيقة على ارض الواقع.
ان الهدف من هذا المشروع الوطني للشباب هو الاهتمام ورعاية هذا الجيل الواعد واشراكهم في صنع القرار وتمكينهم من المساهمة في تحمل المسؤولية الوطنية بالمشاركة بمسيرة التنمية المستدامة لبناء كويت الحاضر المستقبل.
اخواني وابنائي...
يقول المولى عز وجل في محكم تنزيله (لئن شكرتم لأزيدنكم) فقد أنعم الله علينا بنعم لا تعد ولا تحصى تستحق منا الحمد والشكر والثناء والتمسك بتعاليم ديننا الاسلامي الحنيف واشاعة المحبة والتواد فيما بيننا وتعميق وحدتنا الوطنية التي كانت ولا تزال لنا السور الحصين والمحافظة على ثوابتنا الوطنية وطرح كافة قضايانا الداخلية ومناقشتها بموضوعية دونما تجريح او اتهام عن طريق تبادل الرأي والحوار الهادئ والهادف للوصول لأفضل الحلول لها بدلا من الاختلاف الدائم الذي لا طائل من ورائه سوى بث روح الفرقة والنزاع والتعصب امتثالا لقوله تعالى (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم).
ان ما يشهده العالم من حولنا من تطورات متسارعة ومتغيرات واحداث مؤلمة يستوجب استخلاص العبر ويدعونا الى تكاتف جهودنا لحماية وطننا العزيز والحفاظ على امنه واستقراره وتوجيه كافة الجهود والطاقات والامكانيات للنهوض بوطننا الغالي لتحقيق ما ننشده له من رقي ونماء ورخاء.
اخواني وابنائي...
ونحن اذ نعيش هذه الليالي العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك والتي شرفها الله تعالى بتنزيل القرآن الكريم في ليلة هي خير من ألف شهر لنرفع اكف الدعاء للمولى جل وعلا متضرعين اليه ان يغسل قلوبنا من كل غل وهم لنبقى دائما اخوة متحابين متآلفين ولتستمر سواعدنا قوية لبناء وطننا الكويت ورعاية الأمانة التي حافظ عليها الآباء والأجداد لتسليمها للأبناء والأحفاد من بعدنا ليظل وطننا الغالي واحة امن وسلام وازدهار بإذن الله تعالى.
كما نسأله تبارك وتعالى ان يحقق لامتينا العربية والاسلامية كل العزة والنصر ويديم على أوطانها الأمن والاستقرار والازدهار ويوحد صفوف شعوبها ويجمع كلمتهم على الخير والمحبة والتآلف، مستذكرين في هذه الليالي المباركة أميرنا الراحل الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح وأميرنا الوالد الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح سائلين الباري عز وجل ان يسبغ عليهما رحمته وغفرانه ويسكنهما فسيح جناته مع الشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ويتقبل بواسع رحمته شهداءنا الأبرار الذين بذلوا دماءهم الزكية دفاعا عن الوطن وأن يسكنهم جنات النعيم وان يرحم جميع موتانا ويتغمدهم بعفوه ومغفرته ورضوانه.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ليست هناك تعليقات: