الجمعة، 20 سبتمبر، 2013

كسر تلك الأقلام فلم يعد يحتاجها

  :

بالقرب من دفتر قديم ضاعت نصف صفحاته البيضاء هدراَََ برسومات وعبارات لم يفهمها حتى مُحدثها ..ارتكز القلم في قنينة حبر اسود 

فهو على موعد في كل مساء مع عبارات لا يفهمها ولا يستوعبها الا انه يكتبها رغما عنه 
يمتص سواد الحبر ليدنس به بياض الورقة 

هو لا يُطيق ذاك الفعل وهي لا تملك حق الاعتراض !! اذا هما ثنائي مجبرا على التعامل مع بعضهم البعض 

في السطر الأول خطت يديه عباره أخفى نصفها في قلبه " كالعادة "وأظهر النصف الباقي الا انه أظهره مختلفا عن الحقيقة .. 

بدأ يجر القلم جرا على الورق وكان ثقيلا  أثقل من كل مرة..
حتى الحبر كان اسود وأشد سوادا عن آخر مره ..

الشي الوحيد الصامت في هذا المشهد هو  الورقة فقد تعودت على امتصاص تلك العبارات وتحمل كل معانيها وتعودت ان يستودع بها الكاتب ما يريد كل مساء وما ان يحل الصبح حتى يعود  لها من جديد لتردد ما كتب 
 
فان سره ردها ابتسم وفرد تجاعيد بشرتها بيده وان ساءه ما رددت غصب فقضي عليها ومزقها 
بل انه في اغلب الأحيان يحرقها .
.لا ذنب لها سوى انها ردت فقط ما كتب القلم ولكن هو من سوء حظها ..

يعود السيد الي طاولته ليقرر مصير ورقه أخرى 
يقربها منه ويقرب قنينة الحبر التي أغرق راس القلم بها 

ويعود القلم من جديد يجر ريشته على ورقه جديده بيضاء .. يترك حبره عليها وهو اعلم بان مصيرها كمصير شقيقاتها 

انتهي السيد مما كتب لا شي مفيد فهو مجرد حديث الذات لذاتها 

يتأمل الورقة ..لم ينتظر حتى الصباح كعادته بل في نفس تلك اللحظة اللتي أعاد بها القلم الى بحره في القنينه 

تناول الورقة ومزقها 
 
فنيت كل الأوراق من دفتره ولم يعد أمامه الا القلم وقنينه الحبر 

وفي نفسه تدور فكره واحده : 

ان يكسر تلك الأقلام  فهو لم يعد بحاجه لها . 


Q8candle 
Candle flame 

هناك تعليق واحد:

compelling يقول...

روووووعه
co.d