الجمعة، 3 مايو، 2013

«الصحة» تتجه لوضع ضوابط وشروط لإجراء عمليات «السمنة»


     

بسبب المطالبات بإيقافها بعد حدوث بعض الأخطاء الطبية التي أدت إلى حدوث وفيا



في الوقت الذي تكثر فيه المطالبات بوقف عمليات «السمنة»، تقوم وزارة الصحة بإعداد الضوابط والشروط الخاصة لإجراء مثل تلك العمليات في المستشفيات الحكومية والقطاع الخاص.
وهذا يأتي بسبب حدوث بعض الأخطاء الطبية في مثل تلك العمليات أدت إلى حدوث وفيات، ما حدا بوزارة الصحة إلى فتح تحقيقات موسعة بهذا الخصوص لتبيان ومعرفة كيفية حدوث هذه الوفيات وأسبابها والمسؤول عنها.
عمليات «السمنة» كثيرة ومتنوعة، ويأتي السبب الرئيسي لإجرائها وانتشارها في الفترة الأخيرة بسبب تسجيل الكويت في المركز الأول عربيا والثاني عالميا في معدلات البدانة، علما أن هذه العمليات أصبحت في الفترة الحالية السبيل الوحيد للتخلص من السمنة، خاصة لدى النساء. وتتنوع هذه العمليات بين تدبيس المعدة والتحزيم والبالون وتحويل مجرى الأمعاء والتكميم، علما أن عمليات «التكميم» تعتبر الأكثر شيوعا في الكويت، حيث يبلغ عدد عمليات تكميم المعدة سنويا ما يقارب 6000 عملية، حيث اصبح الاعتماد الكلي عليها في التخلص من الوزن الزائد دون الحاجة الى اتباع الحمية الغذائية وممارسة الرياضة.
الصحة تتجه لوضع ضوابط وشروط لإجراء عمليات السمنة

اجتماعات مكثفة وضوابط منتظرة
مصادر صحية مطلعة كشفت في تصريح خاص ل«الأنباء» عن اجتماعات مكثفة تقوم بها عدة أطراف في وزارة الصحة لوضع ضوابط وشروط لعمليات «السمنة» للحد من الأخطاء الطبية التي تحدث بها، والتي تسبب أحيانا حدوث وفيات.
وذكرت المصادر ذاتها أن من هذه الضوابط التي تم اقتراحها وعرضها في تلك الاجتماعات أن يتم إجراؤها من قبل طبيب تحت مسمى «استشاري في المستشفيات الحكومية، على أن يجريها طبيب اختصاصي أول في القطاع الخاص تحت إشراف الطبيب الاستشاري، وأن يكون هذا الاختصاصي قد أجرى أكثر من 50 عملية من هذا النوع كشرط ليقوم بإجراء عمليات «السمنة».
ولفتت المصادر إلى أن من بين تلك الشروط والضوابط التي تعدها الوزارة حاليا لعمليات «السمنة»، الاتجاه إلى حصرها فقط على أطباء الجراحة العامة فقط، مبينة انه في حال إجرائها من طبيب من غير هذا التخصص سيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة بحقه، وبحق المكان الذي يعمل به في القطاع الخاص.
الحد من الأخطاء
وأشارت المصادر إلى وجود عدة ضوابط أخرى سيتم اعتمادها قريبا لعرضها على وزير الصحة د.محمد الهيفي بعد عودته من بلجيكا وسلوفاكيا، موضحه أن من شأن هذه الضوابط والشروط الجديدة الحد من الأخطاء الطبية التي تحدث في تلك العمليات، مطالبة في نفس الوقت بعدم إيقاف عمليات «السمنة»، مشيرة الى ان وجود أخطاء طبية وحالات وفيات تحدث حتى عالميا لا ينبغي عليه إيقاف تلك العمليات، وذلك لحاجة المرضى الماسة لها.
في النهاية.. تبقى عمليات «السمنة» والبت فيها سواء في إيقافها من عدمه، ووضع ضوابط لها من اختصاصات وزير الصحة د.محمد الهيفي الطبيب الجراح المتخصص في هذه العمليات، والذي تعايش معها، وأجرى العديد منها، والذي بدوره سيتخذ القرار بعد عودته من المهمة الرسمية الأسبوع القادم.

ليست هناك تعليقات: