الاثنين، 20 مايو، 2013

مصر: الجيش يتأهب لتحرير الجنود المختطفين في سيناء.. و«الرئاسة» تؤكد عدم المساس بهيبة الدولة


  • مؤسسة الرئاسة تؤكد عدم وجود تنسيق مع إسرائيل أو حماس في شأن تحرير الجنود
  • إطلاق نار على معسكر للأمن المركزي في رفح
شهدت الساعات الأخيرة تطورات سياسية وميدانية مكثفة ذات صلة بقضية الجنود المصريين المختطفين في سيناء. فقد عقد الرئيس محمد مرسي اجتماعا بعد ظهر امس للبحث في تداعيات قضية الجنود المختطفين، حضره رئيس مجلس الوزراء د.هشام قنديل وشيخ الأزهر د.أحمد الطيب ومفتي الجمهورية د.شوقي علام. وأكدت مؤسسة الرئاسة المصرية على وجود تنسيق كامل مع وزارتي الداخلية والدفاع والجهات المعنية من أجل حل أزمة الجنود المختطفين، مشددة على ان جميع الخيارات مفتوحة للتعامل مع هذه القضية، وان «هيبة الدولة مصونة ولن نسمح بالمساس بها».
وقال المتحدث باسم الرئاسة الوزير المفوض عمر عامر في مؤتمر صحافي أمس ان الرئيس مرسي هو القائد الاعلى للقوات المسلحة ولا يوجد بينه وبين مؤسسات الدولة أي خلاف، مشددا على أن الفيديو المنشور للجنود المختطفين «أمر مشين وسنرد عليه بكل حزم». ونفى المتحدث الرئاسي ما تردد عن نقل الجنود المختطفين إلى قطاع غزة، مشيرا الى تفهم الدولة للانفعالات الحادثة الآن في المعابر الحدودية.
وأشار إلى أن الرئاسة المصرية «حريصة على ألا تراق نقطة دم واحدة رغم أننا حريصون على إطلاق سراح جنودنا المختطفين، فالرئاسة تعلم ما تقوم به من إجراءات وستقوم بالأمر المناسب في الوقت المناسب»، مشيرا إلى أن الهدف الأساسي الذي تسعى إليه الرئاسة هو إطلاق سراح الجنود والحفاظ على أرواحهم.
وأكد عامر عدم وجود تنسيق مع إسرائيل أو حماس في شأن تحرير الجنود.
وميدانيا، وصل قائد الجيش الثاني الميداني أحمد وصفي إلى العريش في ساعة مبكرة من صباح امس على رأس وفد من القادة العسكريين، في الوقت الذي واصلت فيه الشرطة والجيش حشدهما في سيناء وسط ترجيحات بقرب تنفيذ عملية لتحرير الجنود الـ 7 المختطفين في سيناء.
وصرح مصدر في الجيش المصري لـ «اليوم السابع» عن بدء وصول جسر جوي لنقل المعدات والآليات العسكرية وجنود الصاعقة إلى مطار العريش منذ مساء اول من أمس الأحد. وقال المصدر إنه تم «طلب أوناش لتنزيل المعدات وتحميلها على كاسحات»، كما وصلت إلى مطار العريش طائرة هيليكوبتر ضخمة ذات مروحتين، وقال المصدر إنها الدفعة الأولى من 4 طائرات من المقرر أن تصل إلى سيناء في وقت لاحق. ومن جانبها، دفعت وزارة الداخلية المصرية بتعزيزات امنية شملت نشر 80 مجموعة قتالية من قوات الأمن المركزي، و26 مدرعة في اعقاب الهجوم المسلح على معسكر الامن المركزي.
وفى السياق ذاته، شهدت المداخل الشرقية والغربية لنفق الشهيد أحمد حمدي بمحافظة السويس وكذلك معديات القناة بقرية عامر تواجدا أمنيا مكثفا من جانب القوات المشتركة للجيش والشرطة. وكان مسلحون مجهولون هاجموا صباح امس معسكرا لقوات الامن المركزي المصري في رفح، بعد ايام من اختطاف شرطيين وعسكريين مصريين. وافاد مصدر امني رفيع لوكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية ان المسلحين اطلقوا نيران اسلحتهم الثقيلة لمدة 25 دقيقة على معسكر الاحراش لقوات الامن المركزي في شمال سيناء وذلك دون وقوع ضحايا.
وقال المصدر ذاته «ان قوات الأمن المسؤولة عن تأمين المعسكر تمكنت من صد الهجوم وإجبار المسلحين على الفرار». في غضون ذلك، واصل العشرات من افراد وعناصر الشرطة في محافظة شمال سيناء اضرابهم عن العمل احتجاجا على استمرار ازمة الجنود المخطوفين، وتوقف العمل في عدة اقسام ومراكز شرطة في شمال سيناء وهدد افراد الشرطة بتوسيع نطاق الاضراب ما لم يتم الافراج عن الجنود المختطفين، بينما استمر اغلاق منفذي رفح والعوجة الحدوديين لليوم الرابع على التوالي.




ليست هناك تعليقات: