الخميس، 28 مارس، 2013

أصغر مطلقة بالعالم تواجه والدها لاستعادة مالها وإنقاذ أختها


أصغر مطلقة بالعالم تواجه والدها لاستعادة مالها وإنقاذ أختها

يبدو أن الطريق ما يزال طويلا أمام الطفلة اليمنية، نجود الأهدل، قبل أن تتحول أحلامها واقعا ملموسا أمامها.
فبعدما اكتسبت شهرة عالمية إثر انتزاعها حق الطلاق من زوج ارتبطت به رغما عنها في الثامنة من عمرها، تجد نفسها من جديد بمواجهة ظروف صعبة مع والدها، الذي وضع يده على أموالها، وباشر التخطيط لتزويج اختها الطفلة.

فما بين حلمها في أن تصبح محامية تدافع عن المظلومين، أو صحافية تتابع حقوقهم، باتت نجود ـ التي اكتسبت لقب أصغر مطلقة في العالم بعد حصولها على حق الخلع في سن التاسعة ـ في قلب معاناة جديدة، يعيد والدها إدخالها إليها.

الطفلة التي فازت بلقب «امرأة العام» سنة 2008 لتصبح رمزا لكل اليمنيات في التصدي للزواج المبكر، تحدثت وقالت إنها تعاني اليوم من ضرب والدها لها ولاخوتها ووالدتها، بعد أن وضع يده على كامل المبلغ الشهري الذي كانت تتلقاه من عوائد بيع رواية كتبت حول عذاباتها التي نجمت عن إرغامها على الزواج.

وتقول نجود إن دار النشر الفرنسية التي أصدرت رواية مترجمة الى 19 لغة عن معاناتها، كانت قد خصصت لها مبلغ ألف دولار شهريا، إلى جانب توفير بيت لها من طابقين، وتأمين مصاريف التعليم.

ولكن والدها وضع يده على الأموال التي خصصت لها، ما جعلها في وضع مادي ومعيشي صعب للغاية.

وتشرح نجود قصتها قائلة: «قام أبي بتأجير شقة ودكان في الطابق الأول من البيت، ويجمع هو الإيجارات ويصرفها على زوجاته، وعندما أخذت إيجار شهرين لتسديد فواتير الكهرباء والماء كي لا تفصل علينا، صاح علي وكاد يضربني.. كان يعطيني خمسة آلاف ريال (حوالي 25 دولارا) بعدها امتنع، والآن تعيش أمي وإخوتي في ظروف صعبة، لأنه يصرف على زوجاته، أما أنا فأعيش في بيت أخي». وأضافت: «تركت المنزل بحثا عن الأمان من الصراخ والضرب الذي عادة ما يتجدد عند زيارة والدي للمنزل، لأنه يريد إخراج أمي وإخوتي من المنزل وتسكين زوجاته».

وأشارت إلى أن ريع الكتاب يصل إلى حساب والدها، وينفقه كما يشاء، وقالت: «لقد طلق إحدى زوجاته وتزوج بأخرى العام الماضي، وهو الآن يصرف على زوجتيه الثانية والثالثة.. أما نحن فلنا الله».

وتؤكد نجود، التي تبلغ من العمر حاليا 14 عاما، أنها لم تعد تتألم على نفسها بل «تخشى على أمها» ومصير شقيقتها الصغيرة، هيفاء، التي تبلغ من العمر حاليا 13 سنة، ويرغب والدها في تزويجها من شقيق زوجته الأخيرة، الأمر الذي ترفضه نجود. وتقول نجود: «أدعم أختي كي لا تتزوج، لأني أدرك وجود سن قانونية للزواج، ولا أحب أن تتعذب شقيقتي مثلي».

وتكشف نجود، التي شغلت قصتها الملايين حول العالم، عن مدى الخطر المحدق بها، فتقول: «يغيب أبي عند زوجاته لأسابيع وعندما يأتي إلى البيت يبدأ الضرب والمشاكل، وفي إحدى المرات أخافنا بخنجره.. أختي هيفاء اضطرت إلى الفرار واللجوء لأحد أخوالي لشهرين، ولكنها عادت للمنزل بعدهما بسبب تزايد المشاكل مع أبي وضربه لأمي».

ليست هناك تعليقات: